الشيخ محسن الأراكي

52

سنن القيادة الإلهية في التاريخ

وسنّة استتار القيادة الإلهيّة الّتي كانت متمثلة في عيسى ( ع ) في وقت واحد . وهذا ما تحكيه لنا الآيات الكريمة ؛ إذ تقول : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا 155 وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً 156 وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً 157 بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً 158 وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً « 1 » ) فقد كانت بنو إسرائيل الأمّة الّتي استخلفها الله سُبحَانَهُ وَتَعَالى لإقامة العدل في الأرض بقيادة القائد الإلهيّ موسى ( ع ) ، وقد حكت آيات كثيرة من القرآن تفضيلها بهذا الاستخلاف ؛ إذ يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى : يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ « 2 » ) وأيضاً يقول سُبحَانَهُ وَتَعَالى :

--> ( 1 ) سورة النساء : 155 - 159 . ( 2 ) سورة البقرة : 47 .